اخبار محليةمقابلات Sana TV

الميكانيزم بين “المطرقة” الأميركية و”السندان” الفرنسي؟

زياد العسل | خاص سانا نيوز

في بلاد العجائب والغرائب يضحي كل أمر فوق الطبيعة أمرًا عاديًّا، فرغم أن سيادة الجمهورية كلها تنتهك كل يوم بالف طريقة وشكل جراء تدخل كل سفارات العالم في المشهد اللبناني، يُضاف إلى ذلك ما يتعلق بالصراع القائم حاليًّا بين باريس وواشنطن حول “الميكانيزم”، يطفو ايضا على السطح اقسام تراجيدي كوميدي حول موضوع ال”ميكانيزم”.

ثمة أكثر من مقاربة حول ٱلية عمل الميكانيزم وحول ماهية ومفهوم الميكانيزم نفسه، فمن وجه النظر الأميركية ترى واشنطن أنّ:” المطلوب هو الوصول لواقع أمني مستقرّ يمهّد الطريق نحو هدوء بعيد الأمد يسمح للأميركيين بهندسة مشاريعهم في الشرق الأوسط دون أي قلق وجودي جدّي يعتري ذلك، وثمة رفض أميركي لمشاركة الفرنسيين في الصيغة الجديدة “المدنية العسكرية”، وهذا ما اعتبرته مصادر متابعة ردّ فعل وبدء جردة الحساب مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لناحية الخلاف حول أكثر من قضية كبرى تتعلق بلبنان والشرق الأوسط الملتهب.

يتعاطى الفرنسيون بحنكة بالغة مع المستجدات لبنانيًّا وموضوع الميكانزم الشّائك، اذ يسعون لثلاثية فرنسية أميركية سعودية، الأمر الذي يفرض على واشنطن تغيير المقاربة مع بيروت ودعم المؤسسة العسكرية ولعب دور أكثر مرونة وعدالة، وهذا ما ينظر له الأميركييون بعين الريبة والحذر لناحية النوايا الفرنسية، وكل تلك العوامل تساهم في اتساع الهوة بين المقاربتين للمشهد اللبناني الأمر الذي يعطي فرصة أكبر لاسرائيل على أن تسرح وتمرح في أجواء لبنان دون وجود أي نص او صيغة دولية أممية تنهي الواقع الضبابي جنوبًا ولبنانيًّا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى