اقلام حرة

المعالجة النقدية والمصرفية المحتومة .

المعالجة النقدية والمصرفية المحتومة .
أي معالجة للوضع النقدي والمصرفي لا يبدأ بتوحيد سعر الصرف ستكون فاشلة وستزيد من أزمة الثقة ما بين المودعين والمصارف ، كل الأفكار المطروحة من قبل جمعية المصارف أو مصرف لبنان سواء لناحية دعم بعض السلع ، أو تسهيل فتح الأعتمادات للتجار والصناعيين ، أو لجهة توحيد الأجراءات المصرفية وخاصة لناحية معدل السحوبات النقدية المسموحة للدولار الأميريكي من حسابات المودعين ، كل هذه الأجراءات لن تؤتي أكلها ما لم يتم توحيد سعر الصرف في السوق المالي للدولار الأميريكي ، بل سيزيد الشرخ بين المصارف والمودعين .
ان الطبقة السياسية في لبنان ترفض تطبيق او اصدار قانون خاص بالكابيتال كونترول لهدف واضح لأنها تنالها بالدرجة الأولى ولا تنال صغار المودعين ، لذلك هي لن تقبل بأصدار هكذا قانون وستغتنم أي فرصة لسحب ودائعها من البنوك لأنها تعلم جيدا” ان عملية تحويلها للخارج يمكن ان يؤدي الى تجميدها ومصادرتها في الخارج من قبل تلك الدول ، وبالتالي صعوبة إستعادتها من قبلهم أو حتى من قبل الدولة اللبنانية .
لذلك سينتظرون الفرصة المؤاتية لسحبها نقدا” أو شراء أسهم وعقارات بها في أقرب فرصة للتخلص من هذه الكمية من السيولة التي أصبحت موضع شك ، وموضع تتبع من قبل مصارف ودول خارجية ، وأجهزة مالية لدول نافذة .
لذلك يجب الضغط من قبل التحركات الشعبية في ثلاث اتجاهات :
الأتجاه الأول : فرض قانون الكابيتال كونترول لمنع التصرف بهذه الودائع الكبيرة ، وبالتالي تحويلها أو سحبها داخليا” ، كون المصارف لا زالت تملك الأستنسابية في تطبيق هذا المبدأ .
الأتجاه الثاني : توحيد سعر الصرف وفرض السحب النقدي بالليرة اللبنانية ضمن حدود معينة كما نصت عليه مذكرة جمعية المصارف ( ٢٥ مليون ليرة لبنانية في الشهر ) ونكون بذلك حافظنا على إحتياطي العملات الصعبة لدى مصرف لبنان ، سواء من خلال الغاء الدعم لسلع لا يستفيد منها الفقراء الا بنسبة قليلة جدا” ، او بفرض عدم السحب النقدي للدولار من الأسواق .
الأتجاه الثالث : فرض ضريبة الثروة على الثروات المنقولة وغير منقولة وعلى الثروات التي تزيد عن خمسة مليون دولار ، على ان يتم تشكيل هيئة لتقييم هذه الثروات من أصحاب الأختصاص والخبراء الماليين والأقتصاديين .
بغير هذا لن تستطيع الحكومة من معالجة الوضع الحالي ، وكل ما نسمعه هو طحن في الهواء .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى