مقابلات Sana TV

الدكتور سامي أبو شاهين لموقعنا :

الدكتور سامي أبو شاهين لموقعنا :
خاص سناtv

للإعلام دور كبير في تصويب بوصلة الشعوب والمجتمعات والكتاب هو الحل والخيار الأنجع للعبور من أزماتنا

حاوره زياد العسل

يعيش العالم العربي مرحلة تخبط على شتى الصعد لعل أبرز تجلياتها تتمثل بحالة التشتت الفكري والثقافي الذي يعود السبب الرئيس فيه للبعد عن “إقرأ ”

وفي حديث خاص بموقعنا رأى الدكتور المحاضر في سامي أبو شاهين أن اللغة العربية تنمو بنماء الحضارة ونحن اليوم نعيش حالة يرثى لها على شتى الصعد,فكانت النتائج غير مرضية نسبة لماضي العرب الحضاري والثقافي المجيد ,والأدب من أهم ما يمكن أن يهتم به الناس لأنه يعكس صورة واضحة عن البيئة والمجتمع ,وبداية الحديث في التغيير تبدأ في الحديث عن القراءة والكتاب الذي لا يمكن أن يحل مكانه شيء البتة ,فقلما نجد اليوم شغفا بالقراءة بشتى أنواعها وتشعباتها ,والنهضة الغربية اهتمت بالكتاب اهتماما بالغا في القرن السادس عشر عندما ابتدأت الطباعة ,فعلى الرغم أن الفضل يعود للغرب على الصعيد الحضاري والتقني في عالمنا اليوم ,إلا أنهم لم يتخلوا عن الكتاب ,بعكس العرب الذين أبهجتهم بهارج الحضارة وأبعدتهم عن الكتاب والقراءة

يرى أبو شاهين أنه قد تكون هناك أهداف لتسويق الوسائل الحضارية الجديدة وابعاد الطالب العربي عن القراءة والبحث وهذا ما بدأنا نراه بشكل جلي في المدارس والجامعات والمجتمعات من اضمحلال في نسب القراءة والنهل الأدبي والفكري وهذا ما أبعدنا عن تاريخنا الناصع

فيما يتعلق بدور الإعلام يرى أبو شاهين أن الإعلام له الدور الكبير في شهرة وقوة اي كاتب ومفكر وباحث ,فالكثير من المجلات والصحافة كان لها على مر التاريخ فضل على الكثير من الكتاب والأدباء العرب ,أما فيما يتعلق بالإعلام اللبناني فهو في معظمه يخضع لمؤسسات لها غاياتها بعيدا عن تسليط الضوء على أهمية الأدب والأدباء فالإعلام مسلط في أيامنا هذه لنقل الأجواء التي تعيشها البلاد ,فهذه الظروف أبعدت الإعلام عن نقل الرسالة الأدبية والرسالة الثقافية التي يجب أن تنقل للقارئ والمشاهد

عن الأدب الملتزم الذي مر بالأدب العربي يقول الدكتور أبو شاهين أنه من الصعب اليوم أن نجد أدبا ملتزما بسبب هموم الحياة الآنية واللحظية التي نعيش بها ,فالأدب الملتزم ساهم في تغيير الرأي العام في فترات تاريخية طويلة ومراحل كان له الوقع الكبير في تصويب بوصلة الشعوب والمجتمعات والشاعر أحمد شوقي نموذج من النماذج الي يمكن ذكرها على هذا الصعيد

ينهي أبو شاهين كلامه أن الحل الأنجع للشباب اليوم هو العودة للكتاب فالقراءة والثقافة تنير العقول وبالتالي تأخذ المجتمعات نحو طور جديد مختلف ,فالعرب اليوم قليلو القراءة وهذا سبب من أسباب شتى الأزمات العميقة التي نعيش في كنفها وهذا ان دل على شيء يدل على أن ثمة حالة وعي يجب أن تتشكل لدينا بان أشكال الحضارة الحالية مهما استمرت لا بد أن تضمحل ونعود للكتاب الذي هو بوابة الوعي والحضارة الأولى ,فالقراءة هي الحل للعبور من هذا المشهد المظلم وتوجيه البوصلة نحو غد نصبو إليه

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق