أخبار عاجلة
الرئيسية / شعر وأدب / عيد اﻷسى غسان إخلاصي

عيد اﻷسى غسان إخلاصي

عيد اﻷسى
غسان إخلاصي
—””’–””’ —-‘ —- —
هاهو العيد يأتي إلينا متثاقلا حزينا
قدأضناه الوجع فلم نعرف له مثيلا
غابت البسمة عن وجوه البراءة ترحا
افتقدوا الضحكة الندية وهجروا الخلاخيلا
لم يلبسوا الجديد فيه رغم أنه يبهجهم
كيف يفرحون وأحباؤهم دفنوا كثيبا
زرتناياعيد والعيون فيك بالدموع مترعة
فهذا يبكي أبا وأخا وذاك يبكي خليلا
تاه ابن الوطن في ترابه بعد مجزرة
أدماها وحوش الحرية فلم نرلهم مثيلا
حتى الورود داسوها لؤمابكل سفالة
وكمموا أفواه الزهر وسحقوا الكليلا
خلت ساحاتنا من ضحكات الصغار حقدا
وجلسوا في أحضان أمهاتهم تدليلا
نسمع التكبيرفوق المآذن دوما فنأسى
لمن تاجر بها وأوهم الناس يوما بالتهليلا
قتلوا الضحكة في نفوس الطيبين وأوغلوا
ياليتهم عرفوا معنى التسامح من اﻹنجيلا
خلت بيوت الناس من اﻷحباب قهرا
ولم تضع النساء الحناء لوعة وتدليلا
حلوى العيد أصبحت محرمة على بيوتنا
وصرنا نتحلى بدموع القهر ترحا ترتيلا
سأل الجد عن أولاده شوقا صباح العيد
فبكت أمي وناحت على أيام كانت تهليلا
بواسلنا زرعوا التراب شموخا وكرامة
لم يتركوا للعبيد والخدم بيننا مقيلا
حولوا أحزاننا أفراحا وانتصارت مؤزرة
نذكرهم بالفخار اعتزازا وبالعز إكليلا
غاب الذين أحبهم في دروب الوجع
بعد أن كنا نسعد بحناياهم حبا وتقبيلا
كنا نجتمع في صلاة العيد مهنئين
نهنئ أحبابنا وجيراننا ودا وتسليما
استباحوا وطننا باسم الدين زيفا
فهدموا المساجد وفجروا الكنائس تهويلا
لم يرحموا شيوخا أو ثكالى أو أطفالا
فأبادوهم على الهوية ذبحا وتقتيلا
هيا نوارسنا البواسل هبوا هبوب أسود
وعلموا العبيد والخدم والمرتزقة التحليلا
ياعيد أنت الفرحة التي نحلم بها دوما
بالله عليك اغمر قلوبنا بالفرح لاالعويلا
عشقت سورية المجد طوال عمري
فاحمها من الطغاة إنهم وباء

 

عن snaa fniesh

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *