متفرقات

وداعاً أنيس فلسطين-بقلم الزميل حسن العيتاني

 عندما ننظر لوجهه نرى بيروت.بيروت العروبة والقوميه والناصرية والقضية، نرى ملصقات الثورة الفلسطينيه والعبارات الثورية،صور الشهداء كمال ناصر وعدوان وأبو يوسف النجار نرى صمود العاصمة تحت الحصار عام ١٩٨٢ نرى المخيم وبيوته المتواضعة حاراته نوافذه التي أكلها الصدء وهي تنتظر فلسطين دون ملل.وأحواض زرع لمسنةٍ
ومفتاح العودةِ المعلق داخل البيوت. و في صوتك نسمع هتافات المظاهرات الطلابيه في السبعينيات…
رحل أنيس النقاش جسداً لكن الجسد لا يعني أمام الروح التي تسكننا .مثل روحه لا ترحل تبقى في هذه الدنيا مخلدة جيلاً بعد جيل .الأسى على فقدك جليل،والمصاب عظيم لكننا نؤمن بأنك ستبقى لا يبعدك رحيل.أنيس وتبقى لنا الأنيس نتعلم منك ونقتفي أثر نضالك ونتابع المسير. نحفظ وصيتك حتى إنجاز التحرير، كم كنا نتمنى أن تشهد التحرير. فنحن نعلم جيداً كيف سكنت في داخلك فلسطين.

تاريخ حافل لا نستطيع عده

كيف يموت من بدء العمل بفتح في ستينيات القرن الماضي وأسس خلية المقاصد وخاض العديد من العمليات ضد الصهاينة، وعند اجتياح عام ١٩٧٨ توجه إلى الجنوب متصدياً للعدوان ومطلقاً الصواريخ على مستوطنات العدو الصهيوني. كيف يموت من حاول قتل الفاسق المتآمر شهبور بختيار وشارك في عملية أوبك وأسر مدة ١٠ سنوات وعندما تحرر من القيد لم يهدء بقي حتى الرمق الأخير مقوماً ممانعاً في جميع الساحات. أيموت من كان مثل أنيس ؟؟ كلا!! فالجسد ليس بمعيار البقاء والتخليد يحدده تاريخ الانسان ولقد كنت إنساناً تاريخياً بكل معنى الكلمة فمثلك لا يموتون يبقون مشاعلاً على طريق النصر والدفاع عن كرامتنا العربيه ينيرون الطريق يحفظون القضية يعلموننا كيف نتجاوز المؤامرات والشبهات في زمن الردة العربية.
وداعاً أنيسنا فقد آن لك أن تستريح بعدما أديت ما أديت لأجل عروبتنا وداعاً لجسدك الطاهر والرحمة لروحك الخالدة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق