بالمناسبة

بين الفجور والعمل المأجور .. الاعلام براء من ذممكم

الإعلام "رسالة" وصوت المواطن والوطن .. وليس "بوقاً" للدسائس والفِتَن !

بين الفجور والعمل المأجور .. الاعلام براء من ذممكم …
كتبت سنا فنيش.
لم تولد الحرية يوماً من رحم الخطيئة. ولا تصبح الحرية منارة شعب إذا شابها الكذب والنفاق ، والتضليل والتلفيق والتزلّٕف والإستجداء . فالإعلام والحرية ، صنوان متلازمان . إذ لا إعلام بدون فكر نبيل وضمير حر ، ولا حرية بدون قلمٍ حر و فكرٍ نَيّر وجريئ . فالإعلام رسالة ، أداة تثققيف وتنوير ، يقدم الحقيقة والمعرفة والخبر الصادق واليقين ، ليُكوّن رأي عام واعٍ ومسؤول ينهض بالمجتمع فكرياً و وطنياً وإنسانياً . لذا وجب إحترام الإعلام ، كمهنة ومنظومة قيم وأخلاق تحترم تعددية وتنوع المجتمعات و الأديان وقبول الرأي الآخر .
الاعلام هو الوسيلة والمنبر والناطق بلسان الجميع وليس بوقاً للتملّق والتحريض على الشركاء في الوطن تلبية لأوامر خارجية . فليس من المنطق ان تُكمّ الافواه ، ومن غير المقبول ذلك حتماً .لكن عندما ينعَق البوق المأجور ، في غير المكان والزمان الصح ، يتحول الى مكواة عقول ، مُدجّن افكار وعابث بالسلم النفسي والاهلي والأمني . ولأننا في وطن قام على التنوع وأبدع في الشراكة والعيش الواحد بين جميع أبنائه من مختلف المذاهب والأديان ، فتناسَبوا وتصاهروا وطنياً ، ولفظوا العبودية لكل محتل ، والاستسلام لكل جائر وظالم ومستبد . كان لا بد من ان نضع النقاط على الحروف ونحرك الساكن في لحظة ركود غير بريئة ونرفع الصوت عالياً ضدهم .
لم تكن الحرية الاعلامية يوماً مسوغاً لارتكاب كل موبقات اللغة ومفردات الفجور. وعندما يتحول هذا القطاع الى مأجور ببعض وسائله وأشخاصه ، حينها وجب كمّ الافواه وإسكات الأصوات النشاز التي تغرّد خارج سرب الشراكة والمواطنة ، ولا ترى الا في العربدة الفكرية ممراً لها نحو ما إستحالَ على الاخرين الوصول إليه .
وحين يتطوع البعض سهواً او عمداً عن سابق معرفة أو جهل ، تأدية دور أجير ومرتزق وخادم مُطيع لأمر عمليات المتربصين بوجود الجميع دون استثناء ، وقتها لا يحق لهذا او ذاك من المتبجحين دفاعاً عن الحريات المقنّعة أن يتفوهو ا باسم الحرية وتحرير الراي أو ان ينسِبوا لأنفسهم مهنية وأخلاقية إعلام ، هو منهم براء.
فكفى هرطقة وعويلاً باسم حرية الراي والتعبير ، وكفى إستغفالاً للناس وذرً الرماد في عيونهم كرمى لعيون المشغلين والموجّهين والمؤدلجين.
الاعلام مهنة وليست إمتهان . والاعلام وجه حقيقي لا يليق به أقنعة تَسلّق عرش الصحافة لِخداع المواطنين والوصول الى غاياتهم لإستعباد الناس وإستيلابهم عقولهم ، كما أُستُبِدَ وظُلم واَفسَدَ بهم الحكام . فالاعلام المزيف والسلطة الجائرة وجهان لعملة واحدة !

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق