مقابلات Sana TV

لقاء خاص مع الدكتورة صونيا شمعون

يعيش جل اللبنانيين أزمات كبرى على اكثر من صعيد تنعكس على المستوى النفسي عندهم بشكل جلي وظاهر وهذا ما بات واضحا على المستوى اللبناني وتأثير الأحداث بشتى مشاربها على الواقع النفسي للبنانيين
وقد كان لموقع سنا TV لقاء خاص مع الاستاذة في علم النفس في الجامعة اللبنانية والمحللة النفسية الدكتورة صونيا شمعون وهذا ابرز ما قالته في حوار مع الزميل زياد العسل:

الجانب النفسي عند اللبناني تحت تأثير الواقع المأروم الذي نعيشه اليوم :
انه واقع الأزمات المترافقة الذي يلقي بثقله على المواطن اللبناني في مشهد نفسي مأزوم “والخير لقدَام”!
أمام كل صدمة يتلقاها الإنسان في حياته، يتأهب جهازه النفسي ليستخدم دفاعات نفسية اعتمدها بشكل لاواعي منذ بداية حياته، تحميه من القلق والإنهيار.
في لبناننا اليوم، وأمام هول المصائب المتلاحقة نرى الناس يستخدمون دفاعات نفسية بعضها مفيد (كالتنبه وتجنّب الخطر ومواجهة الواقع بإيجابيّة ووعي) وبعضها غير مفيد (كالنكران، والتسخيف والإهمال ). وحده الإنسان المتوافق نفسيا يستطيع حسن المواجهة وتجنّب الإنهيار.
ولكن المشكلة التي يتحملها الإنسان الواعي اليوم تكمن أيضا في الكمّ الهائل من الأشخاص الذين يضعون أنفسهم في الخطر ويعرّضونه معهم خاصة في حالة وباء الكورونا الذي يسيطر على الكون برمّته.
أما الخطوات التي على كل مواطن اتباعها للتمتع بالمرونة النفسية اللازمة لمواجهة الصعوبات، فتتطلب الأخذ بعين الإعتبار أساسيّات عدّة :
أهمها أن يكون الشخص مطّلعا على المعلومات العلميّة التي تنير دربه في مواجهة المشكلة. مثلا عليه التعرّف على خصائص هذا الفيروس العدوّ المعدي، كي يستطيع حماية نفسه منه.
عليه أيضا أن يستطيع التفكير مع ذاته لكي يحدّد وضعه الخاص، وامكانياته الشخصيّة والمعنويّة عالماّ بأن الجانب النفسي هو خط الدفاع الأهم لتحصين مناعته الصحيّة.
عليه ان يعترف بضعف الإنسان امام هول الكوارث فيتواضع من جهة، ويدرك في الوقت عينه، قوّة الوعي عند المرء الذي يحمل فعلا معطيات كثيرة تؤهله للتأقلم والتقدّم في حياته مهما اشتدّت الأزمات.
ان يعرف بأن ما من أزمة الا ولها نهاية، فالذكاء المطلوب في الظروف الصعبة الحاليّة يقوم على حُسن السيطرة على نفسه أولا فيرسم خطا لسلوكياته الحالية ويوجه تفكيره لكي يتناسب مع طبيعة الأزمة.
أن يحيط نفسه بأشخاص واعين وإيجابيين والإبتعاد عن الأشخاص الذين لا ينفكون يوجّهون رسائل سلبيّة -سامّة وغير منطقية لمحيطهم.
ان يعرف الإنسان انه بالتعاطف مع غيره يحمي نفسه من الوحدة والكآبة. وانه يستطيع مساعدة الغير عندما يشعر بأنه هو بخير، ففرح العطاء لا يوازيه فرح آخر.
أن يطلب المساعدة حينما يحتاج وان يطلب الإستشارة النفسية حينما تتراكم العوارض الإكتئابية او الوسواسية المقلقة او غيرها، فالتكبّر على العوارض لا يساهم في حلّها، مع التركيز الى ان شخصيّة الإنسان هي بناء متواصل وطريق قد تقوده الى الأمان النفسي اذا ما احسن سلوكها، كما قد توقعه في المقابل في هاوية الإضطرابات اذا لم يحسن التنبه لعوائقها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق