بالمناسبة

16 شباط… نعم هم المقدّسون كتب أكرم بزي

16 شباط… نعم هم المقدّسون
كتب أكرم بزي
المقدّس هو المطّهر كما قال صاحب اللسان. والشيء عند المسلمين يكون مقدسا باعتبار تقديس الله خالق الكون والعالم بقدر الأشياء ومكانتها، فما جعله الله من شعائره يقدسه ويعظمه المسلم. ومن المقدسات التي عظم الله شأنها الملائكة والأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
من أنت لتتكلم عمّن هو مقدس، ومن أنت كي تنظّر وبقرف، عمّن حولك وما يدور في فلكك وكوكبك الفكري، (الكبرياء لله)، وليس للبشر. من السهل على الإنسان القابع خلف مكتبه او خلف شاشة، أن ينظّر من بعيد، وخاصة فيما يخص الشهداء الذي سقطوا دفاعاً عن منطقتنا وعن كرامتنا، ولولاهم لكانت الصهيونية وأتباعها داست رقابنا وهتكت أعراضنا ولجعلت الذين مثلك ينخون.
يقول الراحل جوزيف سماحة عن بعض “اليسار” المتملق”: ” محترفو تخوين، إلاّ أنهم في هجومهم هذا يبدون مدافعين عن النفس. فهم، في الواقع، في حالة هجينة، إذ إن ماضيهم، فيهم، لم يمت تماماً، وحاضرهم غير مستوعب كفاية من جانبهم. يتأرجحون بين حنين يشدهم إلى ثقافة معينة، وانشداد إلى مصالح وتطلعات وارتباطات والتزامات توجب خطاباً مغايراً. لذا تراهم يحوّلون واقعهم، اللحظة، إلى شهادة ضد ماضيهم، علماً بأنهم، في الوقت نفسه، يستحضرون ماضيهم من أجل التغطية على ما باتوا فيه”.
وهذه مشكلتنا، مع بعض الأشخاص أو الناس، (البطالون)، الذين خاب ظنهم بأنفسهم وفشلوا فيما كانوا يصبون إليه فقعدوا في زوايا الحنين، يلطمون حاضرهم وخياراتهم، والأعجب عندما ينظّر أحدهم عن “القداسة” و”المقدّس” و”التقديس”، والثقافة الشرقية أو الغربية، بلسان عجوز هرم قرف من نفسه، يكاد يلفظ نفسه ومن حوله ويطلق زوجته وأولاده، بل يلعن حظه، لماذا ولد في هذا البلد، ولماذا لم يولد في “باريس” أو غيرها من مناطق “التنوير الثقافي والأيديولوجي”. يا اخي أصمت يرحمك الله علك تريح الناس من رائحتك العفنة ومن أفكارك الملتبسة، ووساوسك الشيطانية، “خليك بأرفك”. يقول المثل: “نكاية بالطهارة ببول على رجليه”.
وأخرى مثكولة، تتحفنا بوصف أخيها القتيل، ولا أعرف اذا أحرقوه أم دفنوه، وتقول أنه “نبي” و”قديس”، ويجتمع حولها شياطين المكر والخداع، ومن يمتهنون “الكذب والتملق والخنوع وتمسيح الجوخ”، سفراء ووزراء ونواب وعملاء، يصفقون لها. ولعمري أنهم كاذبون. فمن ختم النبوة أجل من أن يذكر في هذا المضمار … والقداسة لم ولن تكون للحاقدين. لكن “القرد بعين أمو غزال”.
16 شباط/فبراير، رحم الله شهداؤنا، الذين أناروا دروبنا، وزرعوا الأمل فينا بعد ما حققوا وأنجزوا كل انتصار عشناه في هذا الزمن. نعم وهم المقدسون…

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق