الرئيسية / صفحة الاخبار / اخبار دولية / حقائق للتاريخ وليس خيال افتراضي

حقائق للتاريخ وليس خيال افتراضي

حقائق للتاريخ وليس خيال افتراضي
كتب: أكرم بزي
ما بين العبقرية الأميركية وديماغوجية حكامها، ينوء الشعب الأميركي بل شعوب العالم تحت وطأة قرارات مميتة تتخذها الحكومة العميقة صاحبة القرار واليد العليا في تحديد مصير… لا أبالغ إن قلت مليارات البشر.
مشاهد الأمس، تدل على أن ساكن البيت الأبيض الرئيس دونالد ترامب لا يأبه لما هو “انسان” ولا يأبه لما ستكون عليه حال الولايات الأميركية بعد هذا التعنت الصلف واحتقار الشعوب. هذا السقوط المدوي أشبه ب “نيزك” سقط على رؤوس الطبقة الحاكمة، فأمات أحلامهم المتلطية خلف شعارات واهية لا أساس لها الا في مخيلة المخرجيين السينمائيين الهوليووديين، وهنا أتحدث عن الطبقة الأقرب الى صانعي القرار الذين قضوا أعمارهم في دراسة المؤثرات الاجتماعية التي تجعلهم يتحكمون بمصائر الشعوب وخاصة داخل “أميركا السود والبيض” معاً.

(تعليق الصورة: العودة الى الجذور في “الكابيتول)
أحد الزملاء قال: “لو بقي دونالد ترامب لفترة رئاسية ثانية (أربع سنوات)، لحول النظام الى “ملكية”، ولنسب نفسه الى احدى سلالات العائلات الملكية الأوروبية، كالقيصر نيقولا الروسي او غيره من دوقيات القرون الوسطى.
كثير من الفلاسفة الأميركيين تحدثوا عن احتضار الديموقراطية، أمثال نعوم تشومسكي وسوزان نايمان وغيرهما، وما جرى بالأمس هي احدى مقدمات السقوط المباشر والذي يقترب شيئا فشيئا نحو الزوال الحقيقي للشكل الديموقراطي، اذ لم يعد لسفراء الولايات المتحدة في دول العالم الثالث او غيره من التبجح بأمثال ” الديموقراطية الأميركية”، وخاصة لسفراء المنطقة وبالأخص “دوروثي شيا” سفيرة الولايات المتحدة في لبنان، عندما حذرت وهددت من التعرض للمتظاهرين.
لقد جعل الرئيس الأميركي من صهره جاريد كوشنير وابنته ايفانكا ترامب مثالا لما تجب أن تكون عليه العائلة الأميركية “المنحطة”، اذ لا مانع لديهما من بيع انفسهما لتنفيذ مخططات الصهيونية العالمية والوصول الى تجميع مليارات الدولارات على حساب الشعوب (الأرقام)، بالنسبة اليهما، عدد القتلى لا يهم 50 الف او أكثر، لا مانع المهم الوصول الى الهدف.

(غلاف مجلة “ديرشبيغل” ترامب يحرق أميركا)

لسنا نشاهد فيلماً، انها حقائق للتاريخ المعاصر والحاضر بكافة أشكاله المقززة لناحية الاغتصاب والقتل والسرقة والسلبطة والبلطجة، دونالد ترامب في أميركا ومثيله بنيامين نتنياهو في فلسطين المحتلة المتهم بأكثر من جريمة سرقة واستغلال للمال العام وغيرها من الدعاوي المرفوعة ضده.

(من غزوة الكونغرس الاميركي بالامس)

هل يرعوي حكامنا وترعوي شعوبنا من العبر الماثلة أمامنا، والتي شاهدناها ونشاهدها منذ ما يقرب الخمسين عاماً في منطقتنا والعالم والقيام بما هو اصلح لهم ولشعوبهم. لا أدري قد لا يمهلنا الوقت لنرى ذلك ولكن، هي حقائق للتاريخ.

عن snaa fniesh

شاهد أيضاً

أمير البيان.. من يوقظ الإسلام فينا!

أمير البيان.. من يوقظ الإسلام فينا! عبد العزيز بدر القطان محظوظون نحن كعرب ومسلمين بأن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *