الرئيسية / مقالات / من خططوا للثورة يعلمون جيدا انهم لا يريدون حلولا. ويعملون جيدا وبامتياز على عرقلة اي حل تحت الشعارات المعيشية المرفوعة

من خططوا للثورة يعلمون جيدا انهم لا يريدون حلولا. ويعملون جيدا وبامتياز على عرقلة اي حل تحت الشعارات المعيشية المرفوعة

 

كتبت سنا فنيش.

من خططوا للثورة يعلمون جيدا انهم لا يريدون حلولا.
ويعملون جيدا وبامتياز على عرقلة اي حل تحت الشعارات المعيشية المرفوعة.

من يعود للتاريخ في بعيده وقريبه يرصد مليا ان الثورات المركبة لا يصنعها اهلها بل تطبخ في اروقة.
وغرف وتدار عبر برامج ورومتات وعقول تدبلج “وتؤدلج” في آن واحد.

وفي كل محطة نسميها ثورة نرى امامنا ما كنا نقاتل لأجل اقتلاعه وراءنا.
وكان الصورة تستنسخ تحت وطأة الشعارات التي يجري العمل على توضيبها والتدريب عليها لنيل النصف زائد واحد من نتائجها وهذا يكفي المصنعين.

تعالوا الى ما قبل خمسة عشر عاما تقريبا عندما بدأ التمهيد لشرق اوسطي جديد كيف هرولت ربوع الشعارات العربية تحت مظلة يسقط حكم الظالم.
وتعالوا الى هذه الحقبة الزمنية وتمعنوا جيدا.

كيف استطاع المختبئ خلف قناع الشعب ان يحول نفس الشعب الى بندقية بديلة وشارع متقدم في وسط مجتمع خصب حمال اوجه .

سقطت تونس في اولى ثورات الربيع العربي وبنفس الحاكم زين العابدين بن علي المستمر على عرش شعبه عقود بدعم من مبتدعي الديمقراطية في العالم.

وسقط البائد صدام بعدما خدمة في معسكر الإمبريالية الامريكية لعقود عجفاء بعدما ادى المهمة بحرب على ثورة وليدة شعبها في ايران. وحروب متولدة بدفع من الناتو على الكويت ومعاداة مرغمة مع نصف العربية سوريا.

وجاء بعدها دور مصر ليطاح بمبارك وبنفس السناريو المدبلج والممنتج من ذات الغرف المدعومة “ليونزيا” وماسونيا وصهيونيا.

لينتهي حكم العسكر ويتجدد حكم العسكريين بسحر ساحر. وتستمر السبحة.
يقتل قذافي الصحراء المغمس حتى راسه باختطاف قائد الثوريين الحقيقين الامام الصدر وتستمر ليبيا تمزقا واقتتالا ولا احد يدري من يقاتل من
ولمصلحة من في ليبيا هذا الانشقاق العامودي.

تتدحرج الكرة الى اليمن السعيد فتكبر كرة النار المسبوكة بدمغة من الويست هول وكامبردج واكسفورد لتستقر في ناحية الشمال بعد رفض الجنوب لها. فيذهب علي عبد الله صالح ليأتي وريثه السياسي الهادي منصور بنفس البذة المرقطة من المارينز ويحصل ما يحصل عندما تتجدد الثورة على الثورة بحفاة وغزاة وعندما وصل الموس لذقن الحكام الامريكي في البحرين توقف وحر العرب.

وكل ما تحدثنا عنه كان تحت مسمى ثورة وتغيير وحراك وانتفاضة ومساحة التحرك والتدوير والتمركز للمصنع والموجه دائما هو الشعب ووجع الشعب.

ليتحول هذا الالم الاجتماعي الى اهم وتر يعزف عليه المايسترو ليرقص على انغامه الجمهور فيستمتع قائد الفرقة بعزفه ويخرج المتناغم على الصوت منهكا يدا من الامام واخرى من الخلف .
ومن هنا وبعد ما قدمت سالفا ابدأ..
وسيكون لبنان النموذج المستنسخ عن فبركة وتعليب الثورات المركبة والمصدرة والمعلومة الاهداف والغايات.
كل تغيير مشروع ومتاح لاي مجتمع وفي اي بقعة من جغرافيا هذه الكرة الارضية اذا كان كيل الظلم والباطل زادا بكفتي الميزان على الحق والعدل. وكل مشروع نحو استبدال الطالح بالأصلح منه ضروري لتستقيم دورة الحياة بجانب من الامن الاجتماعي.
وكل ثورة على الاقطاع السياسي والاقتصادي ملزمة للشعوب اذا بات الشعب في غربة ذاكرة الحاكم. والحاكم مستحضر فقط في صالون التوريث والمحاصصة.
ولاني لم اكن من رواد المسوقين لنظرية المؤامرة الا انه في هذه المرة اسمحوا لي ان اتبنى رؤية مؤامرة من نوع اخر. الاولى على شعب يستغل الاخرون وجعه وجوعه لاستمرار مشاريعهم من الداخل . والثاني مؤامرة على حكومات وانظمة يستغلها المتحلقون في بقاع الارض بوقود شعوبها المغلوب على امرها من الخارج.
وفي كلا الحالتين يبقى الهشيم بحاجة الى شرارة حتى تتوقد الجمرة الخبيثة في ضلوع الوطن.
نعم القهر الاجتماعي بكل اجنحته ومروحته وابعاده فعل التكتل الاقوى على وقع انين الشرفاء ممن يحاول البعض اليوم مصادرة صرختهم بركوب الموجات الصوتية عبر الاقمار الاصطناعية وذبذبات الاجهزة المتنوعة. هذا عدا الميديا الإلكترونية واجتهاداتها وفبركتاها المدروسة وغير البريئة.
وكان هذا يحتاج الى سلاحين فعالين ومؤثرين.( المال والاعلام. ) فاختبئ الشعار المشبوه بعباءة الصرخة الصادقة ولان المال اعمى ويعمي معه من لا بصيرة له فعل ما فعل. وكان الاعلام السند الممول لحركة لا يمكن فصلها عن فصول مؤامرة على شعب ووطن معا ولغاية في نفس مالكيها ومديريها ومن خلفهم.
فضاعت بحة النداء من شرفاء شعبي بصوت الطبول والافواه والشاشات المتعلقة بل المتسلقة على اكتاف الكادحين والعمال وذوي الحظ المحدود.

نعم وراء الاكمة ما وراءها وخلف الاسباب الف سبب وسبب تجاوز العوز والتردي الاقتصادي الى اسباب تتوخى اهدافا ابعد من ساحة وطريق وشارع وحتى طائفة الى بلد بما بات يمثل ضمن محور من سيادة وفخر وثلاثية قاتلة للصديق الخصم وللعدو معا.
نعم كلهن يعني كلهن. شعار اسقط بتدبير وعناية حمل مكياج المفردة واستبطن الخبيث من سرطان يستشري تقدما في جسد الهدف.

فليسقط النظام ردده كثيرون دون ان يدروا ان اي نظام يسقط في ظل وحول المنطقة الغارقة بجملة المشاريع يسقط معه شعب وتاريخ وانجازات.

قطع الطرقات وما شابها من تخلف وتجاوز لابسطـ الحقوق المدنية ايضا هي من تلك السلوكيات المدروسة لدس اكبر سم زعاف للتاثير على رئتي البلد واوصاله.

لا احد مع الفساد. لا احد مع الاستئثار. لا احد مع الثراء غير المشروع ولا احد مع السارقين الا اذا كان منهم ولنتفق ان مبادئ التغيير تكمن هنا في ابقاء اولوية الهدف النظيف ركيزة استمرار حتى لا تضيع الجهود تحت اعمدة الميديا العمياء والمذرة للرماد في عيون الشرفاء.
ولنعود قليلا بأيام ما قبل الحراك الصحيح. والاخر المحرك والموجه والمشبوه. الى مواقف سيادية. بدأها رئيس الجمهورية من الامم المتحدة وتحدى فيها المجتمع الدولي بان لبنان لن يكون خارج ارادة شعبه في حقوقه الوطنية وانه لن يقف مكتوف الايدي امام اي اعتداء وسيفعل كل شيء لحماية ابنائه من اي اعتداء وهذا لم يرق للمتشدقين في الداخل والخارج ومن ثم كلام رئيس مجلس النواب نبيه بري لساترفيلد. سنقاتل لاخر نقطة ماء وشبر ارض. ولوزير الدبلوماسية جبران باسيل الذي قالها علنا لن اكون شرطي امريكا لاضرب بعصاها حزبا لبنانيا مقاوما الى امين عام حزب الله الذي كسر الخط الاحمر وغير معادلة التوازن والرعب مع الارهابين التكفيري والصهيوني .

فهل من باب المصادفة ان تبدأ كرة الثلج باردة حتى تصل ذروة جذوتها في تكشف الشارع من شعار رغيف الخبز والعيش الكريم الى تقديمه كحارس على مشروعات المتعاملين والمستفيدين والمفسدين والمتنفذين والمنفذين لرغبات العم سام.
نعم وبكل شفافية وموضوعية هذا هو مربط الفرس.
راس لبنان القوي بمقاومته وجيشه وشعبه هو الهدف. وما الدعم الدولي سوى حلقة من حلقات الاجهاز على مشروع الدولة الوطني المرغم بفعل العقوبات الاقتصادية على الانحناء امام عاصفة المحيطات والمتلقفة من اصاحب النسمات المشبعة شبقا في العمالة والفساد الحقيقي داخل لبنان وهم كثر.
ليركب هؤلاء ظهور الشرفاء واوكد نعم الشرفاء. لان من خرج مجروحا لم يكن لينتظر ما آلت اليه مساعيه ولم يسمح لان تصادر مطالبه من وتتحول من مطالب حق الى صهوة باطل.
ويصبح ملحقا بقطاع طرق وطالبي خوات ومفتشي هويات وسائلي مناطق ومراهقي شوارع وعواهر اخر زمن ليصبح الشعار رقص وطبل وسباب وخفايا للرذيلة الثورية بين هذا وتلك
وتقبيح لأثمن شعار وهو الحرية.
نعم فالثورة هي تجسيد شرف لا طرىق لها الا الشرفاء وتوطيد معرفة تنبذ الجهلاء. وحتى نكون بما نتمنى علينا اخيرا ان نميز بين مجتمع الخواء ومجتمع النبلاء.
عاشت ثورة الشرفاء الشرفاء الشرفاء وليس ثورة العملاء.
فلكم ثقافتكم وثورتكم. وللشرفاء ثقافتهم وثورتهم وللوطن دعاء يقيه فيروس” المشيطينين”.

عن snaa fniesh

شاهد أيضاً

لماذا لا يلجأ حاكم مصرف لبنان الى المادة ١٧٤ من قانون النقد والتسليف بديلا” لقانون الكابيتال كونترول الذي سقط ؟

لماذا لا يلجأ حاكم مصرف لبنان الى المادة ١٧٤ من قانون النقد والتسليف بديلا” لقانون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *