اقلام حرة

هل نرى وليد جنبلاط قريبا في حارة حريك .؟

هل نرى وليد جنبلاط قريبا في حارة حريك .؟

بقلم الدكتور حسان الزين
كتب النائب وليد جنبلاط في ١٥ حزيران ٢٠١٨ على منصّة تويتر : الى محبّي الضجيج ” ما لكم قد تكأكأتم عليَّ كتكأكئكم على ذي علّة افرنقعوا عني ” .
وكان ذلك بعد سجال احتدم بين السياسين على خلفية قضية المهجرين أُستخدِم فيه السلاح الثقيل لغويا وسياسيا ، فقد صرح الوزير وائل ابو فاعور بكلمات يجهلها اغلب اللبنانين ما بين الصئي منكم ( صوت العقرب ) والاشخوب ( صوت الببغاء ) ، قدركم يا جوقة القاق ( طائر الغراب ) أن تبقى رؤوسكم تحت الرمل وقدر وليد جنبلاط أن يبقى علو الصقير”.
وردّت عليه قيادات من التيار الوطني الحر براجمات طالت البيت الجنبلاطي فاتهمته بالعداء العنصري حسب ما صرّح به الوزير السابق الياس بوصعب فغرّد: “من يبوح بكلام عنصري تجاه أبناء وطنه يفقد الصدقية عندما يدّعي الدفاع عن حقوق النازحين من باب العنصرية ، وكلامه ذاته تجاه كل العهود هو من باب هذه العنصرية”
لعل هذا السجال هو واحد من الآف السجالات التي يسمعها اللبنانيون يومياً ليلا ونهاراً صبحاً ومساءً .
يتناوش الجميع و يتطاولون بالكلام يسألون ويتسآلون.
يتحالفون ، يختلفون ، يتقاتلون ، يتصادقون ، يتكاذبون .
هذه حقيقة السياسة في لبنان لا صديق دائم ولا عدّو دائم .
النقاش في الكلام والسجال ليس في الشخصي فلكل احترامه وتقديره في مجتمعه وبيئته في لبنان المختلف اختلافاً كبيراً بين زاوية واخرى .
والسؤال : لماذا اسقط وليد جنبلاط كلمة ذي جنة من النص الاصلي ؟
الكلمة التي اسقطها وليد بك من النص الاصلي هي ذي جنّة فحذفها من تغريدته ربما لكي لا يطال من قبل المعترضين عليه والشامتين به ويقع في فخ لطالما مارسه في مساره السياسي المليء بالمخاطرات والمصاعب والتبدلات والمصالحات والعداءات .

في الايام الأخيرة يصعد وليد جنبلاط مواقفه السياسية وهو ينتظر صديقه بايدن إتمام التسوية الايرانية – الامريكية ليحجز له مكاناً في هذا المسار ، وهذا تخمين مني والعالم بالبواطن هو الله ووليد بك .
وحسبي انه هكذا يفكر جنبلاط وهكذا يقرأ التوازنات وبأن الامور ذاهبة الى تسوية ايرانية – امريكية وجلّ ما يريده في هذا البحر الهائج حفظ الوجود وهو ما عبّر عنه في اكثر من مناسبة ، فما هو المدخل بالنسبة اليه ؟
اهي العلّة أم الحنكة أم ذو جنة ؟
لقد كانت عودته الى سورية بعد اغتيال الرئيس الحريري عبر السيد نصر الله، يومها استقبل السفير السوري وصحبه في دارة المختارة ، فهل تكون عودته اليوم الى الجمهورية الاسلامية عبر حارة حريك ؟ أم أن السفير الايراني سيلعب دورا في حلحلة هواجس البك ؟
وزعيم الحزب الإشتراكي لديه حساباته الاقليمية والمحلية للقيام بهكذا استدارة . لعل أهمها ما يدور بين الرئيس بايدن ومحمد بن سلمان ، وما سيوؤل اليه هذا الصراع الكبير .
والسؤال الأخير : هل سيبقى البيك متسمرّاً على مفترق طرق متردّدأ ؟ ام انّه سيقوم بالمناورة المطلوبة ليحجز لنفسه موقعاً بانحناءة تجنبّه رياح التسويات الكبرى ؟
الجواب عند البيك وحده ولكن ، من يعرف خبرته وحنكته لا بدّ ان يعرف ان مشاهدته في حارة حريك ليست بالأمر العجيب ، فلننتظر ، لعلّ الإنتظار لا يطول ، ففي هكذا خطوة إعادة رسم تحالفات والبناء على الجديد في التموضعات .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق