اخبار محليةمتفرقات

بيان لرابطة الشغيلة رداً على

دعوة البطريرك الراعي للمؤتمر الدولي وحياد لبنان

 

بيان لرابطة الشغيلة رداً على

دعوة البطريرك الراعي للمؤتمر الدولي وحياد لبنان

حذرت رابطة الشغيلة، برئاسة أمينها العام، الوزير والنائب السابق زاهر الخطيب، من خطورة الدعوة التي أطلقها البطريرك بشاره الراعي لعقد مؤتمر دولي بعنوان حياد لبنان، وسط شعارات “قواتية” تنفث سموم العداء للمقاومة وسلاحها، الذي بات هاجساً يقض مضاجع كيان العدو الصهيوني، الذي ما يزال يحتل أجزاء عزيزة من أراضينا وقرانا اللبنانية في مزارع شبعا وتلال كفر شوبا وبلدة الغجر، ويحتل فلسطين احتلالاً استيطانياً عنصرياً، والجولان العربي السوري، ويهدد بسرقة ثروات لبنان من نفط وغاز، تقع بالوثائق القانونية الدولية داخل مياهنا الإقليمية اللبنانية .
وأكدت الرابطة، في بيانها الذي أصدرته اليوم، على ما يلي :
أولاً: إن دعوة البطريرك الراعي للمؤتمر الدولي بعنوان الحياد الإيجابي إنما هي، في واقعها ومضمونها، دعوة للوقوف على الحياد في الصراع الدائر بين محور الحق الذي تجسده قوى المقاومة والتحرر في المنطقة، ومحور قوى الباطل الممثلة بقوى الاستعمار الغربي والعدو الصهيوني والرجعية العربية، بل وأيضا هي دعوة للاستقواء بالدول الكبرى، وعلى وجه الخصوص الدول الغربية الاستعمارية منها، لإعادة فرض الوصاية على لبنان لتحقيق الانقلاب السياسي على المعادلة الداخلية، في محاولة يائسة لتغيير وجه لبنان العربي المقاوم، والتخلص من المقاومة المسلحة والشعبية، التي حررت الأرض وهزمت جيش العدو الصهيوني، وجعلت من لبنان قوة رادعة تحميه من العدوانية الصهيونية وأطماعها في ثروات لبنان من نفط وغاز ومياه.. وإعادته إلى بيت الطاعة الأمريكي الصهيوني.. خاضعاً تابعاً، ومنصة للتآمر على سورية وكل قوى التحرر العربية..
ثانياً : تدين رابطة الشغيلة الهجوم على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الذي رفض في السابق، ولازال يرفض التخلي عن دعم المقاومة ضد الاحتلال، وأسهم ويسهم، من خلال تحالفه، والتيار الوطني الحر، مع حزب الله، في وأد الفتنة ودرء شرورها عن اللبنانيين..
ثالثاً : المطلوب اليوم بإلحاح التمسك أكثر من أي وقت مضى بالمقاومة وسلاحها، وعدم السماح بكل المعايير الوطنية والأخلاقية والإنسانية التطاول على المقاومة، التي أسسها في جنوب لبنان سماحة السيد موسى الصدر، كما أن المطلوب التمسك بمعادلة قوة لبنان “الجيش والشعب والمقاومة” ، التي حررت الأرض، وتحمي لبنان وثرواته، والتي بات العدو يحسب لها ألف حساب، وليس التفريط بالمقاومة وسلاحها، أو التشكيك بدورها الوطني المتقدم في الدفاع عن الوطن والشعب.. والذي تعمد بدماء الشهداء ومعاناة الجرحى والأسرى، وتضحيات المقاومين المستمرة..
ونؤكد في هذا السياق، ان الأكثر حرصاً على الدولة هو من مكّنها، يا سيادة البطريرك، من استعادة سيادتها وبسط سلطانها على أراضيها المحررة بعد تحريرها، من العدو الصهيوني والإرهاب التكفيري، وليس من يسعى إلى منع تحريرها من الارتهان والتبعية للدول الغربية، ويريد الاستقواء بالخارج لفرض الوصاية الكاملة عليها وعلى جميع اللبنانيين..
ونحن بالفعل نسأل ونتساءل يا سيادة البطريرك لماذا ترفض المعادلة التي تصب في مصلحة لبنان واللبنانيين والتي تقول ، نصادق من يصادقنا ونعادي من يعادينا، ولماذا يجري العداء لمن مد يد المساعدة للبنان، مثل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولماذا يجري رفض قبول مشاريع المساعدات الإيرانية، العراقية والصينية، ويتم القبول بالذل الأمريكي تحت التهديد والضغط، هل هذا من مصلحة لبنان واللبنانيين أم هو يصب في منحى استغلال معاناة اللبنانيين وإخضاعهم للتدخلات الأمريكية الغربية وشروطها بفرض الوصاية على لبنان..
رابعا: المطلوب اليوم بإلحاح التصدي للازمة الاقتصادية والمالية والاجتماعية، والعمل بالضغط لتشكيل حكومة إنقاذ وطني للخروج من الأزمة المتمادية، تعمل على تغليب المصلحة الوطنية على أي مصلحة أخرى، وترفض التدخلات الخارجية، ولاسيما الضغوط الأمريكية الغربية الممثلة بالحصار المالي المفروض على لبنان، والذي أدى إلى تسعير نار الأزمة، وليس العمل لاستحضار هذه التدخلات والاستجابة لأهدافها في إخضاع لبنان للشروط الأمريكية عبر تشكيل حكومة على قياسها تقبل بشروط صندوق النقد الدولي لاقراض لبنان، وتوافق على ترسيم الحدود البحرية والبرية بما يحقق الأطماع الصهيونية، وتعمل على محاصرة المقاومة بهدف التخلص منها ومن سلاحها.. وبالتالي محاولة إعادة لبنان إلى الزمن الذي كان فيه تحت الوصاية والهيمنة الاستعمارية وحكم القناصل.. وهو الزمن الذي ولى عهده، بعد انتصارات المقاومة على العدو الصهيوني.. وقوى الإرهاب التكفيري.

زاهر الخطيب
أمين عام رابطة الشغيلة
بيروت 1/3/2021
rabitatelshaghila@yahoo.com البريد الالكتروني ـ تلفون 656696/01 فاكس 656712/01

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق