أخبار عاجلة
الرئيسية / اقلام حرة / مكاسب العدوان التركي

مكاسب العدوان التركي

مكاسب العدوان التركي:
جملة من المكاسب حققتها القيادة السورية في معاركها الاخيرة بعيدا عن بعدها العسكري والجغرافي الذي ادى الى تحرير العديد من المناطق الاستراتيجية والتي نتجت عن اتخاذ القيادة قراراها الحاسم بالمضي في معركتها ضد الأرهاب وداعميه مهما بلغت الاثمان والتضحيات وبمعزل عن موقف الحلفاء ،هذه المكاسب تمثلت في الكشف عن الدور الحقيقي
لأردوغان الذي يتجاوز الابتزاز والاستفزاز الى التأمر والخيانة والأستعداد للأستدارة الكلية في اية لحظة من اللحظات ولم يكن بالامكان كشف النقاب عن حقيقة هويته الارهابية كرأس حربة ومحرك لهذه الجماعات الا من خلال هذا التصميم السوري على حسم المعركة وبعد ان ظن اردوغان بأنه نجح في خداع الحليفين الروسي والايراني بأنه شريك في الحل وأقتنص منهما اثمانا باهظة وبأنهما يستطيعان التأثير بقرار القيادة السورية وهو ما ثبت عكسه ميدانيا فأصيب بالجنون الذي دفعه الى كشف اوراقه بالجملة ولم يعد بأمكانه سوى ادارة المعركة الأخيرة بشكل علني قبل حرق اوراقه الارهابية وارتداده عليه في الداخل ولأنه
احمق ومتهور سارع الى طلب المدد والعون من حلف الناتو الذي ابدى برودة حيال طلبه مما دفعه الى اللجؤ للتهديد مجددا بل وقام بتنفيذ تهديده مما سيجعل هذا الحلف خصما له وراغبا بالتخلص منه خاصة وانه دخل معهم مؤخرا في تحدي المياه الأقتصادية لقبرص واليونان اما عن مطالبته الاميركي بدعمه بمواجهة الروسي فأن ترامب لم يتردد في دعمه بتصريحات خلبية وهو العاجز عن رد صفعته في عين الأسد وسبق ان ولى هاربا من مواجهة الاسد وتخلى عن حليفه قسد فكيف له اليوم ان يجمع الضدين ويساند اردوغان في معركة خاسرة والمعروف عن الاميركي انه لا يراهن على اوراق محروقة وورقة اردوغان قد تحولت الى رماد خاصة ان ترامب بحاجة الى اوراق انتخابية رابحة وهل نسي الناخب الاميركي ال اس 400 حتى يوافق على تزويد اردوغان بالباتريوت اما الحليف المستتر فقد ظهر الى العلن عبر تصريحات مسؤولي الكيان العبري ومشاركتهم الفعالة في العملية العسكرية الاخيرة التي ارتقى خلالها كوكبة من الشهداء للجيش والمقاومة اما المكسب الأخر فقد تمثل في ثبات الحلفاء وخضوعهم للأرادة السورية على عكس ما كان يسوق له البعض مما سيساهم بشكل اكبر في ردع اردوغان وحسم المعركة سريعا اما المكسب الثالث والأهم فيتمثل في ازالة الاقنعة عن الكثير من الوجوه التي كانت تقف فوق التل لتنحاز الى صاحب الكفة الراجحة ومنها من وضع قدما واحدة له في دمشق وقد اعلنوا بالامس مواقفهم الصريحة بدعم السلجوقي في عدوانه على سوريا وهذا يعني
اقفال بوابة دمشق بوجههم الى الابد وحتى الدول التي تكن العداء لتركيا مثل السعودية ومصر لم تصدر عنهما اية مواقف صريحة ولو من بوابة العروبة الكاذبة تدين العدوان التركي وتتضامن مع القيادة السورية وهذا اضعف الايمان وهي التي نعقد قمما طارئة لأتخاذ قرارات حاسمة وحازمة بسبب تعرض السفارة السعودية في طهران للرشق بالحجارة
مما يدفعنا الى القول بأن الجامعة العربية قد زنت بالعروبة وتستحق الرجم بالحجارة السورية واخيرا وليس اخرا فأن العدوان التركي كشف عن حقيقة مرة وهي ان الكثير ممن يحملون الجنسية السورية استحصلوا عليها بالولادة وليس بالولاء والانتماء وهم اخطر على سوريا من اي وباء وينبغي وضعهم في حجر وطني في مشافي تركيا والغرب
لأنهم خطر على ابناء سوريا الأوفياء ومرض الخيانة لا أمل في علاجه ولا رجاء ويبقى الأهم الأهم هو ان هذه المعركة قد رسمت بالدم حدود جغرافية جديدة بعد ان محت اقدام الابطال خطوط سايكس بيكو واستشهاد ابناء البقاع وجبل عامل في حلب وأدلب وهم يدافعون عن ارض يعتبرونها ارضهم ووطن هو حقا وطنهم وبعد ان استشهد ابناء حلب ودير الزور واللاذقية في بحمدون والسلطان يعقوب وقلعة الشقيف
لهو اكبر دليل على اننا عدنا الى حقيقتنا وجذورنا كأبناء لسوريا الكبرى
ولو لم تكن سوريا لنا أم لما دافعت عنا ولما دافعنا عنها ولسنا بحاجة الى فحوصات دم لأثبات النسب ونحن قدمنا الدم والارواح وهل هناك اثبات اكبر من هذا على الأنتماء لأمة واحدة موحدة على مبادىء الحق والعدالة على الكرامة والاباء ورفض الظلم والهيمنة ،أمة جمعها وحدة المسار والمصير تحمل هم التحرير للمقدسات البشرية قبل الحجرية
أمة لا تجمعها هوية ولا جنسية ولا تعترف بطائفة او مذهب بل قضية وعقيدة انسانية تهدف الى نشر السلام والامان في ربوع البشرية في مواجهة شياطين الانس ومخططاتهم الأستعمارية والأستعبادية مستخدمين الاسلحة الدينية الدونية.
وفي الختام أقول لا تخافوا على سوريا بل خافوا من سوريا والتي حاولتم ان تمزقوها وتفرقوها فتحولت الى جامعة للأمة المقاومة وعاصمة لمحورها وقد بويع أسدها كقائد الى جوار سيدالمقاومة فكونوا مطمئنين فلن تهزم أمة قائدها سيد بقلب أسد وأسد بقلب سيد .

عن Ahmad reslan

شاهد أيضاً

وطن بلا عاصمة كجسد من دون قلب

دقت الساعة السادسة وحان موعد الفراق لم نكن نعلم ان الاجل قد آن لوداع الاحبة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *